الشيخ قاسم الطهراني
112
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
فيدور أمر الكتابة حول سنة 622 تخمينا . وصلته بالشيخ محي الدين طبيعي للغاية بعد استفادته من النسخة الأولى من الفتوحات المكية في زمن المؤلف ومعاصرته زمانا ومكانا وإتحاده في المذهب الفكري وهو التصوف مع اشتهار الشيخ محي الدين في البلاد الإسلامية في حياته وشخصية ابن طلحة الشافعي السامية لدى كل الأوساط وقد تقدم من ابن كثير الدمشقي انه : « ولى الخطابة بدمشق بعد الدولعي » . ومن هنا نطمئن بوجود صلاة أكيدة بين الشيخ الأكبر ومحمد بن طلحة النصيبي الشافعي . وظاهرة التستر والإخفاء واضحة في حيوة النصيبي فإنه لم يذكر في كتابيه اسم أحد من معاصريه ولا يوضح معتقداته صريحا وإنما يكتفي بالإيماء والإشارة . هذا كله في تصوف الرجل وأما تشيعه فبالإضافة إلى ما تقدم كذكر خطبة البيان بطولها في الدر المنظم هناك مقاطع من كتابه دال على اعتقاده الشيعي الراسخ حول ولاية الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام نذكرها تباعا : 1 - قال في الدر المنظم بعد ذكره لخطبة البيان ما لفظه : قال الله تبارك وتعالى « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ، يَخْرُجُ